عباس العزاوي المحامي
20
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
إلى بغداد ، وصار الحاج عبد الوهاب معروفا . أعقب أولادا لا يزال بعض بقاياهم . عبد الغني جميل - السيد محمود الآلوسي : العراق لم ير ما رآه في أيام علي رضا باشا . شاهد الأهلون منه قسوة شديدة . وكان الوزير قد استدعى الأستاذ عبد الغني جميل من الشام . فورد بغداد وعهد إليه بالإفتاء . وفي أثناء ذلك وجد ما يثير حفيظته فسخط على حكومته ، وثار ، وكذلك ثار لثورته جماعة كبيرة ، ولكن مؤرخي الترك لم يعيّنوا سبب الواقعة ، ولا ذكروا إيضاحا عنها فلا يودون إعادة أشجانها ، جاءت مراجع كثيرة تنبئ بماهية الحادث مما ذكر من الجيب الهمايوني ( السلطاني ) وما يلزم من المبالغ له . وفي تاريخ لطفي لم يصرح باسم الثائر المقبوض عليه ، وراعى الكتمان والتخفي حذرا من توليد خواطر سيئة . وفي مجموعة الآلوسي أن عبد الغني آل جميل قام على الوزير علي رضا باشا وأهل بغداد معه . حاولوا إخراجه وكلفوا بذلك . هاجموا دار الحكومة وقتلوا بضعة أشخاص ، وتقدموا نحو باب الحرم . . ولكن الوزير راعى الحكمة ، وقام بحركات قويمة . استعان بالجيش ، فتمكن من القضاء على الفتنة وفرق شمل الثوار . . اندلعت النيران في محلة قنبر علي ، وسلّم عبد الغني آل جميل المفتي إلى الحكومة ، ودخل في أمانها ، فأخمدت الغائلة « 1 » . وفي حديقة الورود : « إن علي رضا باشا لما ولي العراق من قبل السلطان . . . أبى أن
--> ( 1 ) تاريخ لطفي ج 4 ص 71 ومجموعة الآلوسي . ومجموعة عبد الغفار الأخرس في شعر عبد الغني جميل نشرتها سنة 1368 ه - 1949 م .